رجوع

المملكة المغربية                                                             الحمد لله وحده،

المجلس الدستوري

 

ملف عدد: 13/1378

قرار رقم: 13/924  م. د                    

 

            باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

المجلس الدستوري،

     بعد اطلاعه على النظام الداخلي لمجلس النواب، المحال إليه رفقة كتاب السيد رئيس مجلس النواب المسجل بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 5 أغسطس 2013، وذلك للبتِّ في مطابقته للدستور، عملا بأحكام الفقرة الأولى من الفصل 69 من الدستور ومقتضيات المادة 21 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري؛

     وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما فصله 177، وكذا الفصلان 69 و132 (الفقرتان الثانية والرابعة) منه؛

     وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124 بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)، كما وقع تغييره وتتميمه، خصوصا الفقرة الثانية من المادة 21 منه؛

     وبناء على قراري المجلس الدستوري رقم 12/829 و12/838، الصادرين على التوالي في 4 و16 فبراير 2012، بشأن مطابقة النظام الداخلي لمجلس النواب للدستور؛

     وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

      أولا -  فيما يتعلق بالاختصاص:

     حيث إنّ الفقرة الثانية من الفصل 132 من الدستور توجب إحالة النظام الداخلي لمجلس النواب، قبل الشروع في تطبيقه، إلى المحكمة الدستورية للبتّ في مطابقته للدستور؛

     وحيث إنّ الفصل 177 من الدستور ينص على أنّ المجلس الدستوري القائم حاليا يستمر في ممارسة صلاحياته إلى أن يتم تنصيب المحكمة الدستورية المنصوص عليها في هذا الدستور، الأمر الذي يكون المجلس الدستوري بموجبه مختصا بالبتِّ في مطابقة النظام الداخلي لمجلس النواب للدستور؛

     ثانيا-  فيما يتعلق بالإجراءات:

     حيث يتبين من الوثائق المدرجة في الملف أن النظام الداخلي لمجلس النواب وضعه هذا المجلس بمراعاة التنسيق والتكامل المتعين بينه وبين مجلس المستشارين، كما يشهد بذلك محضر لجنة التنسيق بين المجلسين، المؤرخ في 29 يوليو 2013، وأن هذا النظام الداخلي أقره مجلس النواب بالتصويت في جلسته العامة المنعقدة في فاتح أغسطس 2013، ثم قام رئيس مجلس النواب بإحالته إلى المجلس الدستوري للبت في مطابقته للدستور، وذلك كله طبقا لأحكام الفصل 69 والفقرة الثانية من الفصل 132 من الدستور، ووفقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 21 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري؛

     ثالثا -فيما يتعلق بالموضوع:

    حيث إنّ الدستور يسند في فصوله 10 و61 و68 و69 و174 إلى النظام الداخلي لمجلس النواب، بصفة خاصة، تحديد كيفيات ممارسة الفرق النيابية المعارضة للحقوق التي ضمنها لها الدستور، وتحديد آجال ومسطرة الإحالة إلى المحكمة الدستورية بشأن طلب التصريح بشغور مقعد كل عضو بمجلس النواب تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات أو الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها، وتحديد الحالات والضوابط التي يمكن أن تنعقد فيها اجتماعات اللجان الدائمة بصفة علنية، وتحديد كيفيات وضوابط انعقاد الاجتماعات المشتركة بين مجلسي البرلمان سواء على مستوى الجلسات العمومية أو اجتماعات اللجان الدائمة، وكذلك، تحديد قواعد تأليف وتسيير الفرق والمجموعات النيابية والانتساب إليها، وواجبات الأعضاء في المشاركة الفعلية في أعمال اللجان والجلسات العامة، والجزاءات المطبقة في حالة الغياب، وعدد اللجان الدائمة واختصاصها وتنظيمها، مع تخصيص رئاسة لجنة أو لجنتين للمعارضة، على الأقل، وكذلك، تحديد كيفيات مصادقة البرلمان، المنعقد بدعوة من الملك، في اجتماع مشترك لمجلسيه، على مشروع مراجعة الدستور، الذي يعرضه الملك على البرلمان وفق أحكام الفصل 174 من الدستور؛

     وحيث إنّ النظام الداخلي لمجلس النواب المعروض على نظر المجلس الدستوري يتكون من 251 مادة تتوزع على سبعة أجزاء، خصص الجزء الأول منها لمقتضيات تتعلق بتنظيم مجلس النواب، والثاني لسير أعماله، والثالث للتشريع، والرابع لمسؤولية الحكومة أمام هذا المجلس، والخامس لمقتضيات خاصة، والسادس لمدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية، والسابع لمقتضيات تتعلق بمراجعة النظام الداخلي للمجلس؛

     وحيث إنّه، يتبين من فحص مواد هذا النظام الداخلي مادة مادة، أنها إما مواد مطابقة للدستور، أو مواد ليس فيها ما يخالف الدستور مع مراعاة ملاحظات المجلس الدستوري بشأنها، أو مواد غير مطابقة للدستور؛

I-        فيما يخص المواد المطابقة للدستور:

أ‌-      حيث إن أحكام المواد 3  و5 و7 و19 و20 و24 و26 و 58 و67 و69 و81 و83 و86 و87 و88 و89 و90 و92 و94 و97 و101 و105 و106 و107 و108 و109 و110 و111 و112 و113 و114 و116 و118 و119 و122 و125 و127 و130 و131 و133 و134 و135 و136 و137 و138 و139 و140 و142 و144 و145 و146 و147 و148 و149 و150 و151 و152 و153 و155 و156 و157 و162 و163 و166 و168 و169 و170و173 و175 و179 و180 و181 و182 و183 و184 و185 و187 و190 و191 و192 و196 و197 و201 و208 و223 و224 و226 و229 و230 و231 و232 و235 و246 و247 و248 و249 مأخوذة نصا أو مضمونا من النظام الداخلي لمجلس النواب الجاري به العمل؛

     وحيث إن أحكام هذه المواد سبق للمجلس الدستوري أن صرح بمطابقتها للدستور بمقتضى قراريه المومأ إليهما أعلاه، وبناء عليه، فلا موجب للبتِّ من جديد في دستوريتها، إعمالا للحجية المطلقة التي تكتسيها قرارات المجلس الدستوري بمقتضى الفقرة الأخيرة من الفصل 134 من الدستور؛

ب‌-    حيث إن أحكام المواد 2 و4 و6 و8 و9 و10 و11 و12 و13 و14 و15 و16 و17   و21 و23 و25 و27 و28 و29 و31 و34 و36 و37 و38 و39 و44 و46 و47 و48 و54 و56 و59 و60 و61 و62 و63 و64 و66 و68 و71 و82 و84 و85 و95 و96 و98 و99 و100 و102 و103 و115 و117 و120 و121 و123 و124 و126 و128 و132 و141 و143 و154 و158 و159 و160 و161 و164 و165 و167 و171 و172 و177 و186 و188 و189 و194 و195 و199 و200 و202 و204 و206 و209 و210 و233 و234 و236 و237 و238 و240 و241 و242 و243 و244 و245 مطابقة للدستور؛

II-     فيما يخص المواد التي ليس فيها ما يخالف الدستور مع مراعاة ملاحظات المجلس الدستوري بشأنها:

     في شأن المادة 18 (الفقرة الأخيرة)

     حيث إن ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من هذه المادة من أنه إلى حين انتخاب الرئيس الجديد، يقوم مقام الرئيس أحد نوابه حسب ترتيبهم ويمارس كل اختصاصاته باستثناء تلك   المنصوص عليها في الفصول 44 و54 و55 و59 و67 و79 و96 و132 من الدستور، ليس فيه ما يخالف الدستور، على أن يضاف إلى هذه الفصول أيضا، الفصل 104 من الدستور؛

     في شأن المادة 32 (الفقرة الثانية)

     حيث إن ما تضمنته الفقرة الثانية من هذه المادة من أنه "لا يمكن أن يقل عدد كل فريق عن عشرين عضوا، من غير النواب المنتسبين" ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة أن صفة النائب المنتسب تنحصر في النواب الذين التحقوا بالفرق أو المجموعات النيابية بعد تأليفها؛

     في شأن المادة 33  

     حيث إن ما ورد في الفقرة الأولى من هذه المادة من أن الفرق والمجموعات النيابية يعاد تشكيلها في السنة الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة النيابية، ليس فيه ما يخالف الدستور، على أن لا يفهم، بأي حال من الأحوال، أنه يتيح للنواب الانخراط في فرق أو مجموعات نيابية غير تلك التي شاركوا في تأليفها في مستهل الفترة النيابية، وذلك تحت طائلة تطبيق أحكام الفصل 61 من الدستور؛

     وحيث إن ما ورد في الفقرة الأخيرة من نفس المادة من أنه "بعد تشكيل الفرق والمجموعات النيابية لا يؤثر أي تغيير في عدد أعضائها في وضعها القانوني وعلى حقوقها وواجباتها"، ليس فيه ما يخالف الدستور، مع ضرورة العمل بقاعدة النسبية فيما يخص حقوق وواجبات الفرق والمجموعات النيابية حسب عدد أعضائها، إعمالا لمبدإ مشروعية التمثيل الديمقراطي القائم على الانتخابات المقرر دستوريا، لاسيما في الفصل 11 من الدستور؛

     في شأن المادة 35

     حيث إن ما ورد في هذه المادة من أن الفرق والمجموعات النيابية التي تختار الانتماء إلى المعارضة تقدم تصريحا مكتوبا بذلك إلى رئيس المجلس، وأن هذا التصريح يمكن أن يسحب في أي وقت، وأن ذلك كله ينشر في الجريدة الرسمية، ليس فيه ما يخالف الدستور، طالما أن هذا الإجراء ينطبق أيضا على النواب غير المنتسبين لأي فريق أو مجموعة نيابية؛

     في شأن المواد 40 و41 و42 و45

     حيث إن ما تضمنته هذه المواد من حقوق لفرق المعارضة بمجلس النواب ليس فيه ما يخالف الدستور، شريطة أن يشمل كذلك المجموعات النيابية والنواب غير المنتسبين لأي فريق أو مجموعة نيابية المنتمين للمعارضة؛

     في شأن المادة 53

     (ينظر بشأنها التعليق الوارد في III  - المادة 52

     في شأن المادة 55 (البند 3)

     حيث تنص هذه المادة، في بندها رقم 3، على أن اختصاص لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان يشمل أيضا المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات؛

     وحيث إنّ المجلس الأعلى للحسابات الذي يضمن الدستور استقلاله، وفقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 147 منه، يعد هيئة ذات صبغة قضائية يُصدر مقررات قضائية، بمقتضى الفقرة الرابعة من الفصل 148 من الدستور، فإن اختصاص لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالنظر في ميزانية المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات،  ليس فيه ما يخالف الدستور، دون أن يعني ذلك مثول الرئيس الأول للمجلس أمام هذه اللجنة، علما بأنه يجوز لهذه الأخيرة، إعمالا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 148 من الدستور، دعوة المجلس الأعلى للحسابات لتقديم مزيد من الإيضاحات المتعلقة بالأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة؛

     في شأن المادة 57

     حيث إن ما ورد في هذه المادة من أنه يخصص حيز زمني للنقل التلفزي المباشر لوقائع اجتماعات اللجان الدائمة ليس فيه ما يخالف الدستور، طالما كان ذلك مقتصرا على الحالات التي تعقد فيها اللجان اجتماعاتها بصفة علنية، وفق الضوابط المحددة في النظام الداخلي للمجلس؛

     في شأن المادة 72

     حيث إن ما تضمنته هذه المادة من مقتضيات تتعلق بمحتويات التقارير المنجزة بشأن المواضيع التي تدرس داخل اللجان ونشرها، ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة عدم الإخلال بالصبغة السرية الواجبة كأصل عام لاجتماعات تلك اللجان، طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 68 من الدستور؛

     في شأن المادة 91 (الفقرة الثانية)

     حيث إنّ ما ورد في الفقرة الثانية من هذه المادة من أنّ رئيس المجلس يُطلع رؤساء اللجان الدائمة المعنيـة بالأمر ورؤساء الفرق ورؤساء المجموعات النيابية على مشاريع ومقترحات القوانين المسجلة في جدول الأعمال، ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة أنْ يشمل هذا الإخبار أيضا النواب غير المنتسبين لأي فريق أو مجموعة نيابية؛

     في شأن المادة 93

     حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أنه إذا طلب رئيس لجنة دائمة أو رئيس فريق أو مجموعة نيابية، بمناسبة اجتماع مكتب المجلس المخصص لتعديل جدول الأعمال بجدول أعمال تكميلي، تسجيل مشروع أو مقترح قانون أو قضية سبقت دراستها من لدن إحدى اللجان يتعين على المكتب أن يبت في الطلب ويشعر ندوة الرؤساء بقراره، ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة أن يتم ذلك بتنسيق مع الحكومة التي يعود إليها تحديد ترتيب مشاريع ومقترحات القوانين التي يتضمنها جدول أعمال المجلس، وفقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 82 من الدستور؛

     في شان المادة 171 مكرر

     حيث إن ما نصت عليه هذه المادة من أنه "في حالة انعقاد الاجتماع المشترك بمبادرة من مجلس المستشارين يتولى رئيس مجلس المستشارين رئاسة الاجتماع المشترك"، ليس فيه ما يخالف الدستور، ما دام الأمر يتعلق بالاجتماعات المشتركة بين اللجان الدائمة للبرلمان، المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من الفصل 68 من الدستور؛

     في شأن المادة 193 (الفقرة الرابعة)

     حيث إن ما تضمنته الفقرة الرابعة من هذه المادة من أنه لا تتعدى التعقيبات الإضافية تعقيبا واحدا لكل فريق أو مجموعة نيابية ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة حقوق النواب غير المنتسبين لأي فريق أو مجموعة نيابية على أساس قاعدة النسبية؛

     في شأن المادة 198

     حيث إن ما ورد في هذه المادة من نشر البيانات الكتابية الإضافية في الموقع الالكتروني للمجلس، ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة نشرها أيضا في الجريدة الرسمية للبرلمان؛

     في شأن المادة 225

     (ينظر بشأنها التعليق الوارد في III  - المادة 225

     في شأن المادتين 227 و228

    حيث إنه، أخذا بعين الاعتبار لأحكام الفصل 179 من الدستور، الوارد في الباب الرابع عشر المتعلق بالأحكام الانتقالية والختامية، الذي يتضمن أن النصوص المتعلقة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي تظل سارية المفعول إلى حين تعويضها، فإن ما ورد في هاتين المادتين من إمكانية استشارة هذا المجلس من قبل مجلس النواب، ليس فيه ما يخالف الدستور، على أن ينتهي مفعوله، فيما يخص التكوين، بمجرد تنصيب المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أسند له الفصل 168 من الدستور مهمة إبداء الآراء حول كل السياسات العمومية والقضايا الوطنية التي تهم التربية والتكوين والبحث العلمي وكذا حول أهداف المرافق العمومية المكلفة بهذه الميادين وسيرها، والمساهمة في تقييم السياسات والبرامج العمومية في هذا المجال؛

     في شأن المادة 239

     حيث إن ما نصت عليه هذه المادة من إدراج المداخلات في اللجان الدائمة والتقارير ضمن محتويات الموقع الالكتروني الذي يتعين على كل نائب إنشاؤه، ليس فيه ما يخالف الدستور، شريطة عدم الإخلال بمبدإ سرية أشغال اللجان المقرر كأصل عام بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل 68 من الدستور، وعدم نسبة التقارير التي تصدر باسم اللجنة إلى نائب بعينه؛

III-     فيما يخص المواد غير المطابقة للدستور:

     في شأن المادة الأولى (الفقرة الأخيرة)

     حيث إنه يستخلص من الفصل 97 من الدستور، الذي ينص على أنه "يتم انتخاب البرلمان الجديد أو المجلس الجديد في ظرف شهرين على الأكثر بعد تاريخ الحل"، أن البرلمان أو المجلس الذي ينتخب على إثر تنظيم انتخابات سابقة لأوانها، يَشرع في ممارسة صلاحياته الدستورية مباشرة بعد الإعلان النهائي عن نتائج هذه الانتخابات، مما تكون معه الصيغة التي تضمنتها الفقرة الأخيرة من هذه المادة من أنه "في حالة إجراء انتخابات سابقة لأوانها يعتبر مستهل الفترة النيابية اليوم الموالي للاقتراع" غير مطابقة للدستور؛

     في شأن المادة 22

     حيث إنه، لئن كانت الفقرة الأخيرة من هذه المادة أشارت إلى أنه "يراعى في هذا التوزيع حقوق المجموعات النيابية"، فإن الفقرة الأولى من نفس المادة بتنصيصها على أن مكتب المجلس يحدد الموارد المالية المخصصة لدعم الأنشطة للفرق النيابية تكون أغفلت بيان حقوق المجموعات النيابية في تلك الموارد المالية وطريقة توزيعها، وهو ما يعد غير مطابق للدستور الذي يعتبر المجموعات النيابية، إلى جانب الفرق، من ضمن هيئات المجلس؛

     في شأن المادة 30 (الفقرة الأخيرة)

حيث إن ما نصت عليه الفقرة الثانية من هذه المادة من تخويل مكتب المجلس حق وضع القواعد المطبقة على نظام المحاسبة وطرق صرف النفقات ونظام عام للصفقات خاص بمجلس النواب مخالف للدستور، إذ أن البرلمان يعد من أجهزة الدولة وجزء من شخصيتها المعنوية، ويخضع، تبعا لذلك، للمقتضيات التشريعية والتنظيمية السارية على الدولة في المجالات المذكورة؛

     في شأن المادة 41 (البند "د")

     حيث إن ما تضمنه هذا البند من أنه "إذا دفعت الحكومة بعدم قبول مقترح قانون مقدم من قبل فريق من المعارضة أثناء الجلسة المخصصة للتصويت بحكم أنه لا يدخل في مجال القانون، وإذا تشبث الفريق مقدم المقترح بموقفه يحيل رئيس المجلس وجوبا طلبا في هذا الشأن للمحكمة الدستورية داخل أجل ثمانية أيام للبت فيه" غير مطابق للدستور، لحصر هذا الحق في فرق المعارضة دون سائر النواب؛

     في شأن المادة 42 (البند "أ")

     حيث إن ما ورد في هذا البند من أن المعارضة تحدد المدة الزمنية بالنسبة لها في مناقشة ملتمس الرقابة المقدم من قِبلها، غير مطابق للدستور الذي أوكل لمكتب المجلس، دون غيره من هيئاته، حق وضع جدول أعمال المجلس، طبقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 82 من الدستور؛

     في شأن المادتين 43 (الفقرتان الثانية والأخيرة) و222 (الفقرتان الرابعة والخامسة)

     حيث إن ما نصت عليه الفقرتان الثانية والأخيرة من المادة 43 والفقرة الرابعة من المادة 222، بشأن انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، من تخصيص منصب واحد في هذه المحكمة لا يرشح له إلا عضو تقترحه المعارضة، وأن هذا المبدأ يراعَى عند تجديد كل فئة من أعضائها، غير مطابق لأحكام الفصل 10 من الدستور الذي يحصر حق المعارضة، بهذا الشأن، في اقتراح المترشحين وفي انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية؛

     وحيث إن ما تضمنته الفقرة الخامسة من المادة 222 من أنه إذا لم يتجاوز عدد المرشحين (للمحكمة الدستورية) عدد المناصب المحددة تقدم جميع الترشيحات ضمن لائحة موحدة، يحول دون إعمال ما تنص عليه الفقرة الأخيرة من الفصل 130 من الدستور من كون أعضاء المحكمة الدستورية يختارون من بين الشخصيات المتوفرة على تكوين عال في مجال القانون، وعلى كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، والذين مارسوا مهنتهم لمدة تفوق  خمس عشرة سنة، والمشهود لهم بالتجرد والنزاهة، وهو ما يقتضي تقديم ملفات المرشحين من طرف مكتب المجلس، من خارج البرلمان أو من بين أعضائه، بكيفية فردية حتى يتمكن المجلس المعني بانتخابهم من تقييمها على ضوء هذه المعايير، مما يجعل الفقرة الخامسة من المادة 222 غير مطابقة للدستور؛

     في شأن المواد 49 و50 و51

     حيث إن هذه المواد تتعلق بحق النائبات، الممارسات فعليا خلال الولاية التشريعية، في تأسيس هيئة للنساء البرلمانيات تهدف إلى اقتراح ودعم وتقوية المكتسبات النسائية في كل المجالات وتعزيزها على مستوى التشريع والمراقبة والدبلوماسية البرلمانية وعلى مستوى مراكز اتخاذ القرار...؛

     وحيث إن أجهزة مجلس النواب محددة على سبيل الحصر في الفقرة الثالثة من  الفصل 62 والفقرة الثانية من الفصل 67 والفقرة الأخيرة من الفصل 69 من الدستور؛

     وحيث إن أعضاء البرلمان يستمدون نيابتهم من الأمة، طبقا للفصل 60 من الدستور، الأمر الذي يجعل ممارستهم، بصفتهم هذه، لمهام أو تأليفهم لهيئات على أساس الجنس، تتنافى مع النيابة المذكورة؛

     وحيث إنه، لئن كان يحق للبرلمانيين، فرقا ومجموعات وأفرادا، أن يتقدموا بما شاؤوا من مقترحات وتوصيات، في نطاق الاختصاصات المخولة للبرلمان، قصد تحقيق الأهداف الواردة في المادة 49 من هذا النظام الداخلي، فإن تأسيس هيئة خاصة بالنائبات يتنافى مع أحكام الدستور آنفة الذكر، مما يجعل المواد 49 و 50 و51 غير مطابقة للدستور؛

     في شأن المادة 52

     حيث إن المادة 52 نصت على أنْ تُخصَّص للنائبات حصة لا تقل عن نسبة الثلث في مناصب المسؤولية داخل المجلس، وأن المادة 53 أوجبت على الفريق النيابي الذي يعود له الحق في تقديم أكثر من ترشيحين اثنين من تلك المناصب، تخصيص ثلث المناصب لا تترشح لها إلا نائبة أو نائبات؛

     وحيث إن مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، الذي تسعى الدولة إلى تحقيقه، طبقا للفصل 19 من الدستور، إذا كان يجيز اتخاذ تدابير تحفيزية خاصة من شأنها تيسير الولوج الفعلي للنساء إلى مناصب المسؤولية، داخل هياكل مجلس النواب، فإن ذلك يجب أن لا يتم من خلال مقتضيات تمييزية من شأنها الإخلال بمبدإ المساواة بين الرجل والمرأة المقرر في الفقرة الأولى من نفس الفصل 19 المذكور، الأمر الذي يكون معه ما نصت عليه المادة 52 من التخصيص المسبق لحصة لا تقل عن نسبة الثلث في مناصب المسؤولية للنائبات غير مطابق للدستور، أما ما ألزمت به المادة 53 الفرق النيابية من تخصيص ثلث ترشيحاتها للنائبات فليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة مبدإ التناسب بين عدد النائبات العضوات في كل فريق وعدد مناصب المسؤولية الآيلة إليه؛

     في شأن المادة 55 (البند 9) والمواد من 218 إلى 221

     حيث نصت المادة 55 (البند 9) على إسناد رئاسة اللجنة الدائمة لمراقبة الإنفاق العمومي إلى رئيس مجلس النواب، وعلى اختصاص هذه اللجنة "بتدقيق الإنفاق العمومي الذي تقوم به الحكومة من قطاعات وزارية تابعة لها ومؤسسات ومقاولات عمومية تعمل تحت مسؤوليتها..." وهو ما تولت المواد من 218 إلى 221 تنظيمه وتحديد كيفياته؛

     وحيث يستفاد من هذه المواد أن هذه اللجنة الدائمة تقوم بتدقيق الإنفاق العمومي وبمراقبة القطاعات الوزارية والمؤسسات والمقاولات العمومية مباشرة؛

     وحيث إنه، لئن كان يحق لمجلس النواب، عملا بأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 69 من الدستور التي تنص على أن النظام الداخلي لكل من مجلسي البرلمان "يحدد اللجان الدائمة واختصاصها وتنظيمها"، أن يحدث لجنة دائمة يعهد إليها، على وجه الخصوص، بمراقبة المالية العامة، وهي مهمة تظل موكولة أيضا لكافة اللجان الدائمة، فإن ذلك يجب أن يتم في نطاق باقي أحكام الدستور؛

     وحيث إنه، باستثناء ما يُسمح به للجان النيابية لتقصي الحقائق، فإن مراقبة البرلمان للمالية العامة يتعين أن تتم من خلال مراقبة عمل الحكومة، كما ينص على ذلك الفصل 70 من الدستور، وأن لا تمتد إلى مراقبة القطاعات الوزارية والمؤسسات والمقاولات العمومية مباشرة، لما في ذلك من إخلال بالفصل 89 من الدستور الذي ينص على أن الإدارة موضوعة تحت تصرف الحكومة، التي تمارس أيضا الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية؛

     وحيث إنه، لئن كان يحق للبرلمان أن يستعين بالمجلس الأعلى للحسابات الذي يجيب عن الأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة، وفقا لأحكام الفصل 148 من الدستور، فإنه لا يجوز للبرلمان أن يقوم، من خلال لجنة دائمة، بتدقيق الإنفاق العمومي، إذ أن تدقيق الإنفاق العمومي، بما يتضمنه من التحقق من سلامة العمليات المتعلقة بمداخيل ومصاريف الأجهزة العمومية، يندرج في صلاحيات المجلس الأعلى للحسابات، طبقا لأحكام الفصل 147 من الدستور، لا سيما فقرته الثالثة؛

     وحيث إن الفصل 62 من الدستور ينص في فقرته الثالثة على أن رؤساء اللجان الدائمة يتم اختيارهم عن طريق الانتخاب؛

     وحيث إنه، بناء على ما سبق بيانه، فإن ما تنص عليه المادة 55 المذكورة من إحداث لجنة دائمة لمراقبة الإنفاق العمومي تسند رئاستها إلى رئيس مجلس النواب، وما تنص عليه من اختصاص هذه اللجنة بتدقيق الإنفاق العمومي، وما تنطوي عليه من المراقبة المباشرة لقطاعات وزارية ومؤسسات ومقاولات عمومية، غير مطابق للدستور، بما في ذلك المقتضيات المرتبطة بهذه الجوانب الواردة في المواد من 218 إلى 221؛

     في شأن المواد 65 (الفقرة الثالثة) و129 (الفقرة الرابعة) و214 (الفقرة الرابعة)

     حيث إن هذه المواد، بالإضافة إلى المادتين 165 و234، تتضمن مقتضيات تتعلق بتنظيم العلاقة بين مجلس النواب والمؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الفصول من 161 إلى 170 من الدستور؛

     وحيث إن توطيد وتقوية مؤسسات دولة حديثة يعد غاية دستورية، كما يشير إلى ذلك الدستور في تصديره، الأمر الذي يستدعي أن تتمتع المؤسسات والهيئات الواردة في الدستور باستقلال يسمح لها بالنهوض، على أفضل وجه، بالمهام والصلاحيات التي حددها لها الدستور نفسه، وهو استقلال يعود للمشرع تحديد مداه وشروطه، مع مراعاة أحكام الدستور لا سيما بالنسبة للمؤسسات التي اعتبرها صراحة هيئات مستقلة (الفصول 159 و161 و162

     وحيث إن هذه المؤسسات والهيئات تظل، في جميع الأحوال، خاضعة للمراقبة القضائية والمالية المطبقة على سائر أجهزة الدولة، كما أن الدستور يلزمها، بمقتضى الفصل 160 منه، بتقديم تقرير عن أعمالها مرة واحدة في السنة على الأقل، والذي يكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان؛

     وحيث إنه، وإن كان الدستور لا يخول صراحة بعض هذه المؤسسات والهيئات صلاحية الإدلاء بآراء استشارية، فإن ذلك لا يحول، بالنظر للمصلحة العامة المتأتية من التشاور والتعاون بين المؤسسات، دون إمكان طلب مجلس النواب رأي هذه المؤسسات بشأن قضايا معروضة عليه وفق القوانين المنظمة لها؛

     وحيث إن هذه المؤسسات والهيئات ليست إدارة ولا مؤسسة أو  مقاولة عمومية، ولا تخضع بالتالي لا للسلطة الرئاسية ولا لوصاية وزير معين، مما يجعل ما ينص عليه الفصل 102 من الدستور من أنه للجان المعنية في كلا المجلسين أن تطلب الاستماع إلى مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية بحضور الوزراء المعنيين وتحت مسؤوليتهم، لا يمكن أن ينطبق على هذه المؤسسات والهيئات؛

     وحيث إنه، بناء على هذه الأسس والاعتبارات، فإن:

     أ- ما تنص عليه الفقرة الثالثة من المادة 65 من إمكان إبداء هذه المؤسسات والهيئات لرأي في موضوع يدخل ضمن اختصاصها، وما تنص عليه المادتان 165 و234، على التوالي، من أنه يمكن لرئيس مجلس النواب، بقرار من المكتب وبناء على طلب من اللجنة الدائمة المعنية، أن يطلب من إحدى المؤسسات والهيئات المذكورة إبداء الرأي بخصوص اتفاقية أو معاهدة أو بشأن مضامين مشروع أو مقترح قانون، وفقا للقوانين المنظمة لهذه المؤسسات والهيئات، وما تتضمنه المادة 214 في فقرتها الأولى من أنه لرئيس مجلس النواب، بناء على قرار مكتبه، أن يوجه طلبا إلى هذه المؤسسات والهيئات لإبداء الرأي أو إعداد دراسة أو بحث حول السياسات العمومية المحددة من قبل مكتب مجلس النواب والمراد تقييمها، ليس فيه ما يخالف الدستور، في حدود ما تسمح به القوانين المنظمة لهذه المؤسسات والهيئات، ومع ضرورة التقيد، فيما يخص المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بأحكام الفصل 55 من الدستور؛

     ب- ما تنص عليه نفس الفقرة الثالثة من المادة 65 من إمكان استدعاء رؤساء الهيئات والمؤسسات المذكورة للمثول أمام لجنة دائمة "لدراسة حصيلة عملها"، وما تنص عليه الفقرة الرابعة من المادة 129 من أنه يمكن لرؤساء المجالس والمؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الدستور أن يحضروا جلسات لجان المجلس بناء على دعوة من اللجنة المعنية عند الاقتضاء، لما تتسم به هذه الفقرة من تعميم، وما تنص عليه الفقرة الرابعة من المادة 214 من أنه يمكن للهيئات والمؤسسات المعنية، والتي تشمل تلك المنصوص عليها في الفصول من 161 إلى 170، حضور اجتماعات اللجان المعنية قصد تقديم الآراء والدراسات والبحوث التي قامت بإعدادها، غير مطابق للدستور؛

     في شأن المادتين 70 (الفقرة الثانية) و129 (الفقرة الثالثة)

     حيث إن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 70 والفقرة الثالثة من المادة 129 من جعل إمكان تناول مندوبي الحكومة الكلمة في اجتماعات اللجان الدائمة أو حضور مندوبي ورؤساء ومديري المؤسسات العمومية في هذه الاجتماعات إذا كانت سرية، بطلب من أحد أعضاء الحكومة، رهينا بموافقة رئيس اللجنة، من شأنه تعطيل ما ترمي إليه الفقرة الأولى من الفصل 67 من الدستور فيما نصت عليه من حق الوزراء في الاستعانة بمندوبين، يعينونهم لهذا الغرض، في اجتماعات هذه اللجان، مما يجعلهما غير مطابقتين للدستور؛

     في شأن المواد من 73 إلى 80

حيث نصت هذه المواد على إحداث مجلس النواب لمجموعات عمل موضوعاتية، وعلى تحديد اختصاصاتها وتأليفها وهياكلها وكيفية اشتغالها؛

     وحيث إنه، إذا كان مجلس النواب، فضلا عن ما تتضمنه المادة 61 من هذا النظام الداخلي من حق لجانه الدائمة في استحداث لجان فرعية بهدف تعميق دراسة النصوص القانونية المحالة إليها، يجوز له، في نطاق الاختصاصات الموكولة للبرلمان، أن يحدث مجموعة عمل مؤقتة قصد الانكباب على تدارس موضوع معين يستأثر باهتمام النواب، فإن ذلك لا يسمح له بإحداث هياكل دائمة جديدة داخل المجلس، غير تلك المحددة بالدستور في فصوله 62 (الفقرة الثالثة) و67 (الفقرة الثانية) و69 (الفقرة الأخيرة)، مما تكون معه مقتضيات المواد من 73 إلى 80 غير مطابقة للدستور؛

     في شأن المادة 104

     حيث إن هذه المادة تنص على أنه لرؤساء الفرق النيابية أو لمن ينتدبونهم الحق في تناول الكلام في بداية الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية للتحدث في موضوع عام وطارئ يستلزم إلقاء الضوء عليه وإخبار الرأي العام الوطني به، ويقوم رئيس الفريق المعني بإشعار رئيس المجلس كتابة بطلب التحدث في موضوع عام وطارئ قبل افتتاح الجلسة ساعة على الأقل، وللحكومة الحق في الإدلاء بمعطيات وبيانات وتوضيحات في القضايا المثارة من قبل الفرق النيابية وعند الاقتضاء قبل نهاية الجلسة...؛

     وحيث، إن الجلسة الأسبوعية المخصصة بالأسبقية للأسئلة، المنصوص عليها صراحة في الفصل 100 من الدستور، باعتبارها أداة لمراقبة عمل الحكومة، ويتولى مكتب المجلس تحديد جدول أعمالها مسبقا طبقا للفصل 82 منه، يجب أن ترصد، أساسا وقبل أي شيء آخر، لأسئلة النواب وأجوبة الحكومة؛

     وحيث إن أعضاء البرلمان، الذين يستمدون نيابتهم من الأمة بموجب الفصل 60 من الدستور، متساوون في ممارسة الحقوق التي يخولها لهم الدستور؛

     وحيث إن التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يُعدُّ، بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور، من المبادئ الجوهرية التي يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة؛

     وحيث إنه، بناء على ذلك، فإن ما تتضمنه هذه المادة من منح الأسبقية الزمنية للتحدث في موضوع عام طارئ، في جلسة مخصصة دستوريا لأسئلة النواب وأجوبة الحكومة وفق الضوابط المحددة لذلك في الفصل 100 من الدستور، وحصر تناول الكلام فيها على رؤساء الفرق النيابية أو من ينتدبونهم دون سائر النواب، وعدم إخبار الحكومة والاتفاق معها مسبقا على هذا الأمر، يُخِلُّ بالمبادئ الدستورية سالفة الذكر، مما يجعل هذه المادة غير مطابقة للدستور؛

     في شأن المادة 129 (الفقرة الأولى)

     حيث نصت هذه المادة، في فقرتها الأولى، على أنه يمكن عقد اجتماعات علنية على مستوى اللجان الدائمة، إما بطلب من رئيس المجلس أو من الحكومة أو من مكتب اللجنة أو من ثلث أعضائها؛

     وحيث إنه، إذا كانت هذه الفقرة قد حددت الضوابط التي يمكن وفقها عقد اللجان الدائمة لاجتماعات علنية، فإنها، من هذه الوجهة، مطابقة لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 68 من الدستور، إلا أنها أغفلت تحديد الحالات التي يمكن أن تنعقد فيها هذه الاجتماعات العلنية، مما يجعلها، من هذا الجانب، غير مطابقة للفصل المذكور؛

     في شأن المادة 174 (الفقرة الثانية)

     حيث إن ما نصت عليه الفقرة الثانية من هذه المادة من أن مكتب مجلس النواب يقوم، بتنسيق مع مكتب مجلس المستشارين، بتحديد تاريخ اجتماع البرلمان بمجلسيه للمصادقة على مشروع مراجعة بعض مقتضيات الدستور الذي يعرضه عليه الملك بظهير، غير مطابق لأحكام الفصل 174 من الدستور، الذي يستفاد من فقرته الرابعة، التي تنص على "ويصادق البرلمان، المنعقد، بدعوة من الملك، في اجتماع مشترك لمجلسيه، على مشروع هذه المراجعة"، أن هذا الاجتماع يتم في التاريخ الذي يحدده الملك باعتباره المختص بدعوة البرلمان للانعقاد لهذه الغاية؛

     في شأن المادة 176

     حيث إن ما تضمنته هذه المادة من أن ندوة الرؤساء تُعَيِّن باتفاق مع الحكومة جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، مخالف لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 82 من الدستور التي تنص على أن مكتب كل مجلس من مجلسي البرلمان هو الذي يضع جدول أعماله؛

     في شأن المادة 178 مكرر

     حيث إن ما ورد في هذه المادة من أن رئاسة الجلسة المشتركة بين مجلسي البرلمان يتولاها رئيس مجلس المستشارين في حالة انعقادها بطلب من أغلبية أعضاء هذا المجلس، مخالف للدستور الذي ينص في الفقرة السادسة من فصله 68 على أن الاجتماعات المشتركة بين مجلسي البرلمان تنعقد برئاسة رئيس مجلس النواب؛

     في شأن المادة 203 (الفقرة الأولى)

     حيث إنه، لئن كان رئيس الحكومة، عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 100 من الدستور، يتعين عليه مبدئيا تقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة في جلسة واحدة كل شهر أمام المجلس الذي يعنيه الأمر، فإن ذلك يترتب عنه حضور رئيس الحكومة مرة واحدة أمام كل من مجلسي البرلمان، طالما أن المجلس المعني لديه أسئلة تتعلق، في طبيعتها ومداها، بالسياسة العامة التي لا يمكن أن يجيب عنها إلا رئيس الحكومة، ويعود لمكتب كل مجلس من مجلسي البرلمان، بهذا الشأن، التحقق مسبقا بكون الأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة تكتسي بالفعل صبغة سياسة عامة؛

     وحيث إنه، بناء على ذلك، يكون ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 203 من أن مجلس النواب يخصص كل سنة أربع جلسات شهرية للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة غير مطابق للدستور؛

     في شأن المادة 205

     حيث إن ما ورد في هذه المادة من أنه يمكن لرئيس الحكومة أن يطلب إعطاء الكلمة لأحد الوزراء لتقديم بعض التوضيحات الإضافية التي تدخل في اختصاصه، مخالف لأحكام الفصل 100 من الدستور الذي ميَّز بين الأسئلة التي، بمقتضى الفقرتين الأولى والثانية من هذا الفصل، يجيب عنها أعضاء الحكومة والأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة التي، بموجب الفقرة الثالثة من نفس الفصل المذكور، لا يجيب عنها إلا رئيس الحكومة؛

     في شأن المادة 207

     حيث إن أسئلة النواب وأجوبة الحكومة، المنظمة بموجب الفصل 100 من الدستور، بغض النظر عن كونها أسبوعية أو شهرية وبصرف النظر عن موضوعها وعن من يطرحها ومن يجيب عنها، يتعين أن تخضع لنفس المبادئ المنظمة للعلاقات بين البرلمان والحكومة المقررة في الدستور؛

      وحيث إن العلاقة بين البرلمان والحكومة، باعتبارهما سلطتين دستوريتين مستقلتين ومتعاونتين، تخضع لمبدإ التوازن المقرر في الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور بما ينطوي عليه ذلك من المساواة بينهما وتمتعهما بنفس الحقوق، الأمر الذي يترتب عنه ضرورة توزيع الحصة الزمنية الإجمالية المخصصة لأسئلة النواب وأجوبة الحكومة، أسبوعية كانت أو شهرية، مناصفة بينهما؛

     وحيث إنه، لئن كانت قاعدة التمثيل الديمقراطي المبنية على الانتخابات ونتائجها، وفقا لأحكام الفصل الثاني والفصلين 11 (الفقرة الأولى) و47 (الفقرة الأولى) من الدستور، تقتضي مبدئيا أن تؤول للأغلبية حصة زمنية تفوق تلك التي تؤول للمعارضة، فإن المكانة التي حرص الدستور على تخويلها للمعارضة، لا سيما بموجب الفصلين 10 و69 منه، تبرر، فيما يخص مناقشة موضوع يتصل بالسياسة العامة للحكومة يتولى رئيسها الإجابة عنها، العدول استثناء عن القاعدة المذكورة ومنح المعارضة نفس الحصة الزمنية الممنوحة للأغلبية؛

     وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، يكون ما نصت عليه هذه المادة من منح الحكومة ثلث الحصة الزمنية الإجمالية المخصصة لجلسة الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، غير مطابق للدستور، وما تنص عليه من اقتسام الحصة الزمنية المخصصة لمجلس النواب مناصفة بين الأغلبية والمعارضة ليس فيه ما يخالف الدستور؛

     في شأن المواد من 211 إلى 217

     حيث إنه، إذا كان للبرلمان أن يعقد جلسات مشتركة بمجلسيه، إما في الحالات الواردة صراحة في الفقرة الرابعة من الفصل 68 من الدستور أو في تلك التي يمكن استخلاصها ضمنا من بعض أحكامه، فإن البرلمان لا يمكنه أنْ يمارس بصفة مشتركة الاختصاصات المخولة له دستوريا، إلا في الحالة المذكورة صراحة في الدستور المتمثلة في المصادقة على مشروع مراجعة بعض مقتضيات الدستور التي لجلالة الملك أن يعرضه عليه بظهير، وفق أحكام الفصل 174 من الدستور؛

     وحيث إنه، بناء عليه، يكون ما تضمنته المواد من 211 إلى 217 من مقتضيات تتعلق بعقد البرلمان لجلسة مشتركة سنويا لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها، غير مطابق للدستور؛

     في شأن المادة 225 (المقطع الأول)

     حيث إن ما نصت عليه هذه المادة من كون الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات يقدم عرضا عن أعمال هذا الأخير أمام مجلس النواب، غير مطابق لأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 148 من الدستور التي يستفاد منها أن هذا العرض يقدم أمام البرلمان في جلسة مشتركة بمجلسيه، أما ما نصت عليه نفس المادة من أن هذا العرض يكون متبوعا بمناقشة فمطابق للدستور، مع مراعاة أن هذه المناقشة تجري داخل كل مجلس على حدة بين أعضائه وبين الحكومة؛

لهذه الأسباب:

يقضي:

أولا: بأن لا موجب لفحص دستورية مواد النظام الداخلي لمجلس النواب 3 و5 و7 و19 و20 و24 و26 و58 و67 و69 و81 و83 و86 و87 و88 و89 و90 و92 و94 و97 و101 و105 و106 و107 و108 و109 و110 و111 و112 و113 و114 و116 و118 و119 و122 و125 و127 و130 و131 و133 و134 و135 و136 و137 و138 و139 و140 و142 و144 و145 و146 و147 و148 و149 و150 و151 و152 و153 و155 و156 و157 و162 و163 و166 و168 و169 و170 و173 و175 و179 و180 و181 و182 و183 و184 و185 و187 و190 و191 و192 و196 و197 و201 و208 و223 و224 و226 و229 و230 و231 و232 و235 و246 و247 و248 و249 التي سبق للمجلس الدستوري أن صرح بمطابقتها للدستور؛

ثانيا: بأنَّ مقتضيات المواد 2 و4 و6 و8 و9 و10 و11 و12 و13 و14 و15 و16 و17 و21 و23 و25 و27 و28 و29 و31 و34 و36 و37 و38 و39 و44 و46 و47 و48 و54 و56 و59 و60 و61 و62 و63 و64 و66 و68 و71 و82 و84 و85 و95 و96 و98 و99 و100 و102 و103 و115 و117 و120 و121 و123 و124 و126 و128 و132 و141 و143 و154 و158 و159 و160 و161 و164 و165 و167 و171 و172 و177 و186 و188 و189 و194 و195 و199 و200 و202 و204 و206 و209 و210 و233 و234 و236 و237 و238 و240 و241 و242 و243 و244 و245 مطابقة للدستور؛

         ثالثا: بأنَّ مقتضيات المواد 18 (الفقرة الأخيرة) و32 (الفقرة الثانية) و33 (الفقرتان الأولى والأخيرة) و35 و40 و41 و42 و45 و53 و55 (البند 3) و57 و72 و91 (الفقرة الثانية) و93 و171 مكرر و193 (الفقرة الرابعة) و198 و225 (المقطع الأخير) و227 و228 و239 ليس فيها ما يخالف الدستور مع مراعاة الملاحظات التي أبداها المجلس الدستوري بشأنها؛

       رابعا: بأنَّ مقتضيات المواد التالية غير مطابقة للدستور:

-       المادة الأولى (الفقرة الأخيرة): فيما نصت عليه من أنَّ مستهل الفترة النيابية، في حالة إجراء انتخابات سابقة لأوانها، هو اليوم الموالي للاقتراع؛

-       المادة 22: في إغفالها النص على الحقوق المالية للمجموعات النيابية وطريقة توزيعها؛

-       المادة 30 (الفقرة الأخيرة):  فيما نصت عليه من تخويل مكتب المجلس حق وضع القواعد المطبقة على نظام المحاسبة وطرق صرف النفقات ونظام عام للصفقات خاص بمجلس النواب؛

-       المادة 41 (البند "د"): فيما ينطوي عليه من حصر الحق الوارد فيه على فرق المعارضة دون سائر النواب؛

-       المادة 42 (البند "أ"): فيما تضمنه من أنَّ المعارضة تحدد المدة الزمنية الخاصة بها في مناقشة ملتمس الرقابة المقدم من قِبلها؛

-       المادتان 43 (الفقرتان الثانية والأخيرة) و222 (الفقرتان الرابعة والخامسة): فيما نصت عليه بشأن انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية من أنَّه يخصص منصب واحد لا يرشح إليه إلا عضو تقترحه المعارضة، وأنَّ هذا المبدأ يراعى عند تجديد أعضاء المحكمة الدستورية، وأنَّه إذا لم يتجاوز عدد المترشحين عدد المناصب المحددة تقدم جميع الترشيحات  ضمن لائحة موحدة؛

-       المواد 49  و50 و51: فيما نصت عليه من تأسيس هيئة خاصة بالنائبات؛

-       المادة 52 : فيما نصت عليه من أنَّه تخصص للنائبات حصة لا تقل عن نسبة الثلث في مناصب المسؤولية داخل المجلس؛

-       المادة 55  (البند 9) والمقتضيات المرتبطة بموضوعها في المواد من 218 إلى 221: فيما ما تضمنته من اختصاص لجنة دائمة بتدقيق الإنفاق العمومي، وما نصت عليه من إسناد رئاستها إلى رئيس مجلس النواب؛

-       المواد 65 (الفقرة الثالثة) و129 (الفقرة الرابعة) و214 (الفقرة الرابعة): فيما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 65 من إمكان استدعاء رؤساء الهيئات والمؤسسات المذكورة للمثول أمام لجنة دائمة "لدراسة حصيلة عملها"، وما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 129 من أنَّه يمكن لرؤساء المجالس والمؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الدستور أن يحضروا جلسات لجان المجلس بناء على دعوة من اللجنة المعنية عند الاقتضاء، لما تتسم به هذه الفقرة من تعميم، وما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 214 من أنَّه يمكن للهيئات والمؤسسات المعنية، والتي تشمل تلك المنصوص عليها في الفصول من 161 إلى 170، حضور اجتماعات اللجان المعنية قصد تقديم الآراء والدراسات والبحوث التي قامت بإعدادها؛

-       المادتان 70  (الفقرة الثانية) و129 (الفقرة الثالثة): فيما نصتا عليه من جعل إمكان تناول مندوبي الحكومة الكلمة في اجتماعات اللجان الدائمة أو حضور مندوبي ورؤساء ومديري المؤسسات العمومية في هذه الاجتماعات إذا كانت سرية، عندما يطلب ذلك أحد أعضاء الحكومة، رهينا بموافقة رئيس اللجنة المعنية؛

-       المواد من 73 إلى 80: فيما نصت عليه من إحداث مجلس النواب لمجموعات عمل موضوعاتية، وعلى تحديد اختصاصاتها وتأليفها وهياكلها وكيفية اشتغالها؛

-       المادة 104: فيما تضمنته من منح الأسبقية الزمنية للتحدث في موضوع عام طارئ، في الجلسة المخصصة لأسئلة النواب وأجوبة الحكومة، وحصر تناول الكلام فيها على رؤساء الفرق النيابية أو من ينتدبونهم دون سائر النواب، وفي إغفالها النص على ضرورة إخبار الحكومة والاتفاق معها مسبقا على هذا الأمر؛

-       المادة 129 (الفقرة الأولى): في إغفالها تحديد الحالات التي يمكن أن تنعقد فيها اجتماعات اللجان الدائمة بصفة علنية؛

-       المادة 174  (الفقرة الثانية): فيما نصت عليه من أنَّ مكتب مجلس النواب يقوم، بتنسيق مع مكتب مجلس المستشارين، بتحديد تاريخ اجتماع البرلمان بمجلسيه للمصادقة على مشروع مراجعة بعض مقتضيات الدستور الذي يعرضه عليه الملك بظهير؛

-       المادة 176 : فيما نصت عليه من أنَّ ندوة الرؤساء تُعَيِّن، باتفاق مع الحكومة، جلسة مناقشة البرنامج الحكومي؛

-       المادة 178 مكرر: فيما نصت عليه من أنَّ رئاسة الجلسة المشتركة بين مجلسي البرلمان يتولاها رئيس مجلس المستشارين في حالة انعقادها بطلب من أغلبية أعضاء هذا المجلس؛

-        المادة 203 (الفقرة الأولى): فيما نصت عليه من أنَّ مجلس النواب يخصص كل سنة أربع جلسات شهرية للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة تبرمج في الأسبوع الأول من شهري نونبر ويناير من الدورة الأولى والأسبوع الأول من شهري مايو ويوليو من الدورة الثانية؛

-       المادة 205 : فيما نصت عليه من أنَّه يمكن لرئيس الحكومة أن يطلب إعطاء الكلمة لأحد الوزراء لتقديم بعض التوضيحات الإضافية التي تدخل في اختصاصه، بمناسبة الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة؛

-       المادة 207: فيما نصت عليه من منح الحكومة ثلث الحصة الزمنية الإجمالية المخصصة لجلسة الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة؛

-       المواد من 211 إلى 217: فيما تضمنته من مقتضيات تتعلق بعقد البرلمان لجلسة مشتركة سنويا لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها؛

-       المادة 225 (المقطع الأول): فيما نص عليه من كون الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات يقدم عرضا عن أعمال هذا الأخير أمام مجلس النواب، وليس أمام البرلمان بمجلسيه؛

      خامسا- يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب، وبنشره في الجريدة الرسمية.

                   وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الخميس 14 من شوال 1434

                                                                          (22 أغسطس 2013).

 

الإمضاءات

محمد أشركي

 

 

حمداتي شبيهنا ماء العينين      ليلى المريني      أمين الدمناتي      عبد الرزاق مولاي ارشيد

 

  

محمد الصديقي              رشيد المدور          محمد أمين بنعبد الله             محمد قصري

 

 

محمد الداسر                   شيبة ماء العينين                   محمد أتركين

 

 
رجوع